الشيخ حسين آل عصفور
78
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الحجامة وأخبار النياحة . فمنها : موثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا ، وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى . وموثقة حنان بن سدير قال : كانت معنا امرأة في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتي من اللَّه ثم من هذه الجارية فأحبّ أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك فإن كان حلالا وإلَّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللَّه بالفرج . فقال لها أبي : واللَّه إني لأعظَّم أبا عبد اللَّه عليه السلام بأن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أتشارط ؟ فقلت : واللَّه ما أدري أتشارط أم لا ؟ فقال له : قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت . ورواه الحميري في قرب الإسناد من طريق آخر من حنان ابن سدير . وفي خبر عذافر قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسئل عن كسب النائحة ؟ فقال : تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى . وموثقة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت . وفي مرسل الفقيه قال : قال عليه السلام : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا . وفي مرسلة الآخر : وسئل الصادق عليه السلام عن أجر النائحة ؟ فقال : لا بأس وقد نيح على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . وأما الأخبار المانعة والمكرّهة فمحمولة على النياحة بالباطل ، أو على المشارطة أو على ما إذا كان هناك غناء محرم حتى جاء : أن النياحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب . وجاء أيضا من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها .